يوسف المرعشلي
409
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
النديم المشهور ، والشيخ إبراهيم سليمان باشا ، وأخواه حسن ومحمد . توفي سنة 1310 ه / 1892 م ، ورثاه كثير من أعلام العلماء ، وقد أعقب أنجالا جهابذة أعلاما وهم : محمود وأحمد وحسن . خلّاف - عبد الوهاب بن عبد الواحد المصري ( ت 1375 ه ) . الخليجي - محمد بن عبد الرحمن الخليجي الإسكندري المقرئ ( ت بعد 1334 ه ) . خليفة آل نبهان - خليفة بن حمد بن موسى ( ت 1362 ه ) . خليفة بن حمد النبهاني « * » ( 1270 - 1362 ه ) خليفة بن حمد بن موسى بن نبهان ، الإمام ، العلامة ، الفقيه ، الفلكي ، الرياضي ، المعمر ، العمدة ، المؤقت ، قدوة العلماء ، المالكي ، المكي . وحمد - بفتح الحاء المهملة والميم لغة - في أحمد عند البحارن . ولد بمدينة البحرين سنة 1270 ه ، ويتصل نسبه إلى نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء ، أبي القبيلة المشهورة بالكرم . هاجر المترجم من البحرين إلى مكة المكرمة وعمره سبعة عشر عاما لطلب العلم ، وصحبته والدته ، ثم لحق بهما والده بعد بضع سنين حيث سكنها إلى أن توفي سنة 1299 ه ، أما والدته فتوفيت سنة 1300 ، ودفنا بالمعلى رحمهما اللّه تعالى . اشتغل المترجم بتحصيل العلوم منذ وصوله مكة المكرمة ، وظل مجدّا مثابرا عليه في حلقات العلم بالمسجد الحرام على يد الأئمة الأعلام ، ومن شيوخه : السيد أحمد بن عبد اللّه الزواوي ، أخذ عنه في النحو والفقه والتفسير ، وأخذ عن مفتي المالكية الشيخ حسين بن إبراهيم الأزهري في التفسير والفقه ، وأخذ عن الشيخ عبد القادر مشاط في الفقه ، وأخذ عن الشيخ بكري حجى البسيوني في الفقه ، وحضر عند الشيخ جعفر لبني الحنفي في عدة فنون ، ولازم الشيخ محمد بن يوسف الخياط الفلكي المكي في الفلك . وأخذ عن الشيخ عبد الرحمن دهان الحنفي الحديث وعلمي الفلك والميقات ، وأخذ العلوم الرياضية عن الشيخ محمود بن ناصر البغدادي النقشبندي . وزار المدينة المنورة عدة مرات ، وأخذ عن الشيخ المسند فالح بن محمد الظاهري المسلسلات التي تضمنها ثبته الصغير المطبوع المسمى ب « حسن الوفي لإخوان الصفا » ، وحضر ختم « صحيح مسلم » عند السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي ، وقرأ « الأوائل العجلونية » على السيد محمد رضوان المدني ، وله مشايخ آخرون بالمدينة المنورة . كما استجاز من بعض الوافدين على الحرمين كالسيد عبد الحي الكتاني ، وتكون إجازته له من رواية الأكابر عن الأصاغر . اشتغل بالتدريس في المسجد الحرام ، وعيّن إماما بمحراب السادة المالكية ، كما عيّن مهندسا لتعمير عين زبيدة وعين الزعفرانة بمكة المكرمة وذلك سنة 1326 ، ثم انضم إليه رئاسة تقسيم ماء عين زبيدة داخل مكة المكرمة ، فعرف بالقسّام ، كما أسندت إليه رئاسة التوقيت بمكة المكرمة وما حولها . وكان قد رحل قبل تولّيه الوظائف المذكورة إلى عدة أمصار ، فوصل إفريقيا وأندونيسيا سنة 1301 ه ، ووصل إلى البصرة والبحرين ، وفي سنة 1305 ه دخل سنغافورة وبعض بلاد أندونيسيا مرة ثانية ، وفي سنة 1313 وصل مسقط والبصرة والبحرين ، وفي سنة 1315 وصل عدن ثم زنجبار ودار السلام ، وفي سنة 1316 ه وصل البصرة والكويت والبحرين ، وفي سنة 1320 وصل البصرة والبحرين ، واستفاد في هذه الرحلات إفادات نادرة ، وأخذ عن بعض مشايخ تلك البلاد . ورغم اشتغاله بالتدريس في منزله بالمسفلة وبالحرم الشريف ووظائفه وصعوده لجبل أبي قبيس
--> ( * ) « سير وتراجم » لعمر عبد الجبار ص : 112 ، و « بغية المريد » للفاداني ، و « العقود اللؤلؤية » لمحمد علوي مالكي ص : 67 ، و « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ص : 190 ، و « نشر الرياحين » لعاتق البلادي : 1 / 157 .